قال الشَّيخ أسَامة شعبان :
هو ذا رمضان .. يعود متألقًا كشمس فيافي الجزيرة
العربية، متأنِّقًا كبدر دياجي واحات النخيل، عابقًا بالأنس
والنفحات والبركات، حاملا هدايا وعطايا وخيرات وبُشريات ...
إنه رمضان .. فَلْتفرحْ قلوبُكم ولْتشكرْ ألسنتُكم الحنَّان
المنَّانَ على نعمة موهبة شهر القرءان والسَّماحة والحُبّ في الله ...
إنه رمضان ... شهر الصبر والمصابرة وجهاد النفس ..
شهر التزكية للقلب والازدياد من الطاعات ...
عدتَ يا رمضان ..
ما أجمل انتظارك!
وما أحلى استقبالك!
وأنت أنت .. متجدّد بالخير دائمًا ..
تحمل في ثناياك البركات، وفي لياليك الأنس .. ويشمل
لطفك وعطفك الجميع .. فأنت للصغير كما للكبير ..
وللمرأة كما للرجل .. وللفقير كما للغني .. فما أكرمَكَ من شهر!!
وأعظِم بك موسمًا يتلقاه المؤمنون بالبكاء فرحًا وشوقًا ..
**********
اللهم اجعل نياتِنا خالصةً لوجهك العظيم، وأعمالنا كاملةً
فيها النفعُ العميم، وانشُرْ علينا رحمتَك في شهر رمضان الكريم.
**********
لقد فُرض الصيام على المؤمنين لعلَّهم يتقون المعاصي، لأن
الصوم تزكية للبدن وتضييق لمسالك الشيطان وتربية للنَّفْس على الصبر.
**********
في صيام شهر رمضان طِبٌّ لا يَدْريه طبيب، فيه أسرار
يَعِيْها الصائمُ بالحق، فيه غَيْثٌ من صفاءٍ تَرْتوي فيه
القلوب، وفيه للأرواح شِبَعٌ دونَهُ الكونُ الرَّحيب،
صائمٌ في دِرْعِ تقوى تنْجلي عنه الكروب.
يتبع إن شاء الله 