--{الحكاية الثانية :دعاء مستجاب}--
دعاء مستجاب
يحكى يا أهل النجدة والفكرة , قصة فيها الموعظة والعبرة .
دخل مرة أحد الكرام , على بيت الله الحرام
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
الله أكبر كبيراً و الحمد لله كثيراً
وسبحان الله وبحمده بكرة و أصيلاً
فوجد امرأة لله مسلمة , و بحكم مسلمة , تنادي وتقول :
يا ربّ الجبال و السهول يا رب الأفهام و العقول
يا كريم يا كريم العهد القديم العهد القديم
وعليها أمارات الخشوع , و تذرف من الخوف الدموع
فسألها عبد من عباد الله :" ما بالك يا أمة الله ؟".
فقالت :" إن لي قصة عجيبة و أحداثها غريبة .
كنت وزوجي وولد لنا رضيع , نخوض في سفينة هذا البحر الوسيع .
وإذا بعاصفة هوجاء , تهب من كل الأنحاء ,
قلبت السفينة و أغرقتها في منظر عجيب . وساقتني الأمواج مع رجل غريب ,
إلى جزيرة كلها أشجار و مار و أزهار و أعطار ,
لكنها غريبة الأطوار !
وهناك لم يعتبر الرجل بما كان , أن قد نجانا الله الرحمن ,
فمد يده إلي ليلمسني بالحرام , فقلت :
يا رحمن يا علام , يا أكرم الأكرمين
نجني من هذا الظالم يا أرحم الراحمين
فيبست يده في الحال , وصار يستعطفني ليدعو الله المتعال ,
ولما عادت يده تعمل , لم يرعوِ ولم يخجل ,
وعاود الكرة من جديد , فدعوت عليه الله المجيد ,
ذا البطش الشديد
فخرجت من البحر دابة عجيبة ! غريبة مريبة !
أخذت الظالم إلى قاع الماء , فهلك و عمّ السكون الأنحاء .
ثم مرّت سفينة , مضاءة بالزينة , فأقبلوا
عليّ :" ما بالك وحيدة ؟".
فقلت و أنا بنجاتي سعيدة :" لي قصة يا سادة ,
و هي غير معتادة ".
فقالوا :" قصتك تقشعر منها الأبدان ,
وما عندنا يعجب له الإنس و الجان ,
كنا نسير البارحة بأمان الله فسمعنا هاتفاً ينادي ,
يا عباد الله أركبوه معكم و إلا هلكتم ,
فنظرنا فدهشنا طفل صغير على طهر حوت كبير ! " .
قالت:" أروني إياه ".
ثم تعاهد من في السفينة على التوبة إلى الله ,
والتزام درب الخير و هداه .
[blink]ملك الملوك إذا وهب , لا تسألن عن السبب.[/blink]
للتحميل
|
|
/\