اهتم سماحة الشهيد الشيخ نزار حلبي رحمه الله بالصغار كما اهتم بالكبار، فبنى مع رفاق دربه جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية وتلامذة العلامة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله المدارس العديدة النافعة وكان يشرف شخصيًا عليها ، فمنذ الصباح الباكر كان سماحة الشهيد الشيخ نزار حلبي رحمه الله يخرج من بيته متفقدًا ورشة مدرسة الثقافة الإسلامية ولا يعود إلا بعد أن يشرف أيضًا على مدرسة الصلاحية الأيوبية ، ومثلهما مدرسة السلطان صلاح الدين في برجا، وشمالاً في طرابلس، وجنوبًا قرب صيدا.
لقد كان رحمه الله من الأبطال الذين تركوا خلفهم ءاثارًا عظيمة يذكرهم بها الناس بخير، أمثال الوزير نظام الملك رحمه الله الذي كان يحب العلم الديني ويكرم أهله ويعمر مجلسه بالعلماء والفقهاء والصوفية ، وكان قد بنى المدارس التي تعلّم العقيدة الأشعرية والمساجد والمصليات.
ومن الأشخاص الطيبين الذين مشى على نهجهم فقيدنا الغالي سماحة الشيخ نزار حلبي- رحمه الله - السيدة زبيدة بنت جعفر زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد رحمه الله، فقد كانت- رحمها الله - تهتم بالعلم الديني وبقرّاء القرءان الكريم حيث كان لها مائة جارية يحفظن القرءان المجيد، ولكل واحدة منهن وقت معلوم لقراءة القرءان.
كان سماحة الشيخ نزار الحلبي رحمه الله محبًّا ومحبوبًا. ينتظره الكبار كما الصغار ليروا طلعته المنيرة ، فقد كانت رؤيته كالبلسم والدواء الذي يريح بإذن الله تعالى من كان مريضًا.
رحم الله تعالى شيخنا الغالي الشهيد نزار الحلبي رحمات واسعة وجمعنا به في جنات النعيم ءامين.
منقول عن الأخ محمد الأشعري..لا تنسوني من الدعاء