قال الإمام الحافظ الشيخ عبد الله الهرري
غفر الله له ولوالديه ورحمهم رحمة واسعة
الحَمْدُ للهِ رِّب العالَمِينَ وَصَلّى الله وَسَلَّمَ عَلى سَيِّدِالمُرْسَلينَ وَإِمامِ المُتَّقينَ نَبِيِّنا مُحَمَّد وَعَلى جَميعِ إِخْوانِهِ مِنَ النَّبِيينَ وَالمُرْسَلين وَعَلى ءَاله الطَّيِبين
كَيْفَ تَتَنّورُ الرُّوح
الأكل ُوالشُّربُ مَهمَا كانَ حُلوًا نهايتُه الغَائط،كذلكَ الثّيابُ
مهمَا كانَت حُلوةً نهايتُها أن تُرمَى في المزَابِل.
الذي لا يتَعلّقُ بملَذّات ِالدُّنيا رُوحُه تتَنَوّرُ فتَكُون في تَرقّي في
الأعمالِ الصّالحة وتصُون ُعِرضَهُ بينَ النّاسِ،النّاسُ يمدَحُونَه،
وفي الآخِرةِ والقَبرِ حَالتُه تكونُ طَيّبةً.
اتّباعُ الهَوى نتِيجَتُه المذَلّةُ عندَ النّاسِ وخُسرَانٌ في الآخِرَة.
مَن لهُ عَقلٌ كامِلٌ يَنظُر للآخِرةِ لا يَنظُر للحَالةِ الرّاهِنةِ.
والدُ أُسامة بن لادِن ما تعَلّم الكتابةَ معَ ذلكَ الله ُرزَقَه مَالا
كثِيرًا صَارَ أَغنى أغنياءِ السَّعوديّة وتزَوّج اثنَتي عَشْرَة َامرأَة(أي
من غَيرِ جمع بينَهُن) ورزَقَه اللهُ أربعَة وخمسينَ ولَدًا، الله ُأَعطَاهُ
عَقلا قَويّا فاشتَغلَ للمَلِكِ في بناءِ مَنازلَ لهُ مِن هُنا انفَتح علَيهِ
الرِّزقُ حتى صَارَ دَولةُ السّعوديّة تَقترضُ مِنه في بعضِ
الأوقات، كانَ تَعلّمَ الدّين لكن لم يتعَلّم في المدارس .
الرِّزقُ ليس َللشّهادات، الرِّزقُ على حسَبِ مَا كتَبَ اللهُ لكُلِّ
إنسانٍ، أُناسٌ يحمِلُونَ الشّهاداتِ ورِزقُهم ضَيِّقٌ وأُناسٌ ليسَ
معَهُم شَهادَة اللهُ رزَقَهُم رِزقًا واسِعًا فلا تُعَلِّقُوا قلُوبَكُم بنَيلِ
الشّهاداتِ(وتَنسَواءاخِرَتَكُم). هنا يوجَد في بيروت مَن يحمِلُون
شهَادَتين مَثلا ولا يجِدُون رِزقًا واسِعًا ليَتزوَّجوا، يَدُورُونَ
للتّفتِيشِ عن عمَلٍ وكذلكَ في أَوروبا أيضًا.
فلا تُقدِّموا تعَلُّم العُلوم الكونِيّة على تعَلُّم العلُوم الدِّينِية، ثم إذا
علّمتُمُوهم العلمَ الواجِبَ فلا بأسَ بأن تُعلِّمُوهم العُلومَ الكَونيّةَ
النّافعَة.
مهما تصوّرت ببالك
فالله بخلاف ذلك